لألياف هي أساساً جزء من الأطعمة النباتية، مثل الخضار والفاكهة، والمكسرات والبقوليات والبذور، حيث لا يمكن للجسم أن يهضمها، وهي نوعان: الأول، غير قابل للذوبان، يساعد على تمرير الطعام في الجهاز الهضمي، والثاني قابل للذوبان يساعد على التخلص من الدهون وعلى خفض مستويات الكوليسترول.
وبفضل هذا النوع الثاني، تتراجع سرعة وصول السكريات والدهون إلى مجرى الدم، ما يمنحنا مصدرا مستقرا للطاقة. وتقول اختصاصية التغذية، الأميركية تانيا زوكير بردت، إننا عندما نأكل أطعمة فقيرة في الألياف الغذائية، ترتفع مستويات سكر الدم لدينا ارتفاعا كبيرا، وسريعا، ثم تعود وتهبط بسرعة، ما يجعلنا نشعر بالجوع من جديد، ويدفعنا ذلك إلى الإفراط في الأكل.
وتساعد الألياف الغذائية على تخفيف الوزن نظرا لتمتعها بخصائص عدة، منها:
1. عدم احتوائها على وحدات حرارية: بما أن الألياف الغذائية غير قابلة للهضم في الجسم (تقوم البكتيريا المفيدة في الأمعاء بإذابة القسم الأكبر منها)، فإن مردودها من الطاقة من الوحدات الحرارية غير ذي أهمية، ومعروف أن الأطعمة الغنية بالألياف الغذائية تحتوي على عدد أقل من الوحدات الحرارية، مقارنة بأطعمة بنفس وزنها، لكنها فقيرة في هذه الألياف، أو خالية منها تماما. مثال على ذلك، فإن عدد الوحدات الحرارية الموجودة في الأرز الكامل أقل من تلك الموجودة في الأرز الأبيض، وكذلك الحال بالنسبة إلى القمح الكامل والقمح المقشور، وهذا يعني أنه في الإمكان تناول كمية من الأطعمة الغنية بالألياف، أكبر من تلك الفقيرة فيها، أو الخالية منها، والشعور بدرجة أكبر من الشبع، بقدر أقل من الوحدات الحرارية.
2. تتطلب المزيد من المضغ: الأطعمة الغنية بالألياف الغذائية تحتاج إلى قدر أكبر من المضغ، مقارنة بالأطعمة الأخرى. وعملية المضغ هذه تعني أننا نأكل بشكل بطيء، وأن الأطعمة تبقى لوقت أطول داخل الفم، ويؤدي ذلك إلى تمضية وقت أطول في تناول الطعام، وفي الاستمتاع به. وهذا يخفف من الشعور بالجوع، ويزيد من الشعور بالرضا وبالارتياح والشبع، من دون تناول كميات كبيرة من الطعام.
3. تتميز بقدرة على التخفيف من قوة الشهية: بعض الألياف الغذائية يتميز بقدرة على التشبع بالماء، مثل نخالة القمح التي يمكنها أن تمتص أربعة أضعاف وزنها من الماء. وهناك ألياف أربعة أضعاف وزنها من الماء وهناك ألياف أخرى غنية بمادة الغلوكومانان، قادرة على امتصاص أكثر من مائة ضعف وزنها من الماء، وتتمكن الألياف الغنية باللعاب النباتي من الانتفاخ داخل المعدة، وهذا يخفف من الشعور بالجوع. كذلك فإن أنواعاً أخرى من الألياف تتحول إلى ما يشبه الهلام عند تعرضها للماء، فتملأ المعدة وتحد من الرغبة في تناول المزيد من الطعام.
من هنا تنبع ضرورة تناول كمية وفيرة من الألياف الغذائية إذا أردنا تخفيف أوزاننا، فهي تساعدنا على الاكتفاء بكمية معقولة من الطعام وتخفف من شعورنا بالجوع وتساعدنا على تفادي قضم الطعام بين الوجبات.
4. تبطئ عملية هضم وامتصاص السكريات والدهنيات: تسهم الألياف الغذائية في إبطاء عملية هضم وامتصاص السكريات والدهنيات وتحول دون امتصاص الجسم جزءا منها كذلك فإنها تؤثر في بعض العصارات الهضمية وتعدل نشاطها وعملية إبطاء الهضم هذه تعني شعورنا بالشبع لوقت أطول، أما الحد من امتصاص بعض الدهنيات والسكريات فيساعد على التخلص من الوحدات الحرارية الموجودة في هذه الأطعمة.
5. تكافح الإمساك: نقوم عادة عند إتباعنا نظاما غذائيا لتخفيف الوزن بإنقاص كمية الطعام التي نأكلها خاصة الألياف الغذائية ويؤدي ذلك بسرعة إلى تراجع في حجم البراز وفي درجة ليونته ونصاب بالإمساك. وهنا تبرز أهمية الألياف الغذائية فهي تساعدنا على إتباع الحمية من دون معاناة .