المراد بالحسنة هنا النعمة، وبالسيئة البلية، والجَمِيْعُ مُقَدَّر من الله عزّ وجل، فالحسنة مضافة إلى الله إذ هو مَنْ أَحْسَن بها، وأما السيئة فهو إنما يخلقها لحكمة، وهي باعتبار تلك الحكمة من إحسانه، فإن الرب لا يفعل سيئة قط، بل فعله كله حسن، قال صلى الله عليه وسلم: ( وَالْخَيْرُ كُلُّهُ فِي يَدَيْكَ وَالشَّرُّ لَيْسَ إِلَيْكَ ) رواه مسلم، فأَفْعَال العباد هي خلق الله، وهي كسب العباد في نفس الوقت.