الهمَّة: اتساع الهم وبعد موقعه، ولهذا يمدح بها الإنسان، فيقال: فلان ذو همة وذو عزيمة. وأما قولهم: فلان بعيد الهمة وكبير العزيمة، فلأنَّ بعض الهمم يكون أبعد من بعض وأكبر من بعض، وحقيقة ذلك أنَّه يهتمُّ بالأمور الكبار.
والهمُّ: هو الفكر في إزالة المكروه، واجتلاب المحبوب، ومنه يقال: أهمُّ بحاجتي"
---------------------------------------
الأمر الأول: لا بد أن نحدد لحياتنا هدفاً، وأن نجعل لحياتنا قيمة، فكثير من الناس حياتهم كالعدم؛ لم يقدموا لأنفسهم، ولم يقدموا لدينهم، ولم يقدّموا لأمتهم.
أما أصحاب الهمم العالية فلهم هدف، ولهم مقصد يتمثّل في أن تكون كلمة الله هي العليا، وكلمة الذين كفروا هي السفلى، يحيون ويعيشون ويموتون من أجل هذا، فإذا تحدد الهدف، وضح الطريق.
يقول ابن القيم (رحمه الله): العبد المؤمن إذا وقف أمام الجبل وقال أزيحه، يزيحه بإذن الله، وإذا وقف صاحب الهمة العالية والإيمان الراسخ في القلب أمام جبل وقال: أزيله، أزاله بإذن الله، إذا عرف معنى: {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ}.
الأمر الثاني: الإقبال على الله تعالى سبب لعلو الهمة
القرآن الكريم هو الذي صنع الجيل الأول، ونحن اليوم في بُعد عن القرآن لا يعلمه إلا الله، ألهونا بالأغاني والشاشات والقنوات، وهدفهم إبعادنا عن مصدر عزنا وقوتنا الذي قال عنه النبي صلى الله عليه وسلم: "تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي أبداً: كتاب الله وسنتي".