الاجابة هى :
معنى الأنفال عند المفسرين اختلف علماء التفسير وأهله والفقهاء في المراد بالأنفال في قوله تعالى: (يَسْئَلُونَكَ عَنِ الأَنْفَالِ قُلِ الأَنْفَالُ لِلهِ وَالرَّسُولِ).
إلى عدة أقوال، وبيان ما ذهبوا إليه على النحو الآتي:
رُوِي أنّ ابن عباس ذهب إلى القول في بعض الروايات: إنّ المرادُ بالأنفال أنّها ما شذَّ عن المشركين وانتقل إلى المسلمين بلا قتال من أموالهم، وقال إنّ أمر تلك الأموال عائدٌ إلى النبي صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم يضعها حيثُ يشاء وكيفما شاء. ذهب مجاهد إلى أن المقصود بالأنفال في الآية الخُمس، وقال جماعةٌ من أهل العلم في ذلك: أنهم عندما سألوهُ عن الخُمس نزلت الآية. ذهب بعض المفسرين إلى أنَّ المراد بالأنفال: السَّلب الذي يأخذه المقاتل أو الغازي زائداً عن سهمه من الغنائم ترغيباً لهُ في الاندفاع إلى القتال، ومقاله ما رُوِي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال يومَ بدر: (من قتلَ قتيلًا فلَه سَلَبُه)،
وعن سعد بن أبي وقَّاصِ قال: (لمَّا كان يومُ بدرٍ، وقُتل أخي عُمَيرٌ، وقتلتُ سعيدَ بنَ العاصِ وأخذتُ سيفَه، وكان يُسمَّى ذا الكَتيفةِ، فأتيتُ به نبيَّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال: اذهبْ فاطرحْه في القبضِ. قال: فرجعتُ وبي ما لا يعلمُه إلَّا اللهُ من قتلِ أخي وأخذِ سلبي. قال: فما جاوزتُ إلَّا يسيرًا حتَّى نزلت سورةُ الأنفالِ، فقال لي رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: اذهبْ فخذْ سلبَك)،
قال القاضي: إنّ الآية تحتمل كلُّ الوجوه سابقة الذكر، وليس في الآية دليلٌ على ترجيح رأي منها دون الآخر.